الحر العاملي

326

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

القائم عليه السّلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وستين ومائتين ، وأمه نرجس بنت ملك الروم ، قالت حكيمة : فلما وضعته عليه السّلام سجد وإذا على جبينه مكتوب بالنور : جاءَ الْحَق وزَهَق الْباطِل قالت فجئت به إلى الحسن عليه السّلام ، فمسح يده الشريفة على وجهه وقال : تكلم يا حجة اللّه ويا بقية الأنبياء وخاتم الأوصياء ، وصاحب الكرة البيضاء ، والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء ، تكلم يا خليفة الأتقياء ونور الأوصياء فقال : أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله ، وأشهد أن عليا ولي اللّه ، ثم عدّ الأوصياء إليه ، فقال له الحسن عليه السّلام : اقرأ ما نزل على الأنبياء . فابتدأ بصحف إبراهيم فقرأها بالسريانية ثم قرأ كتاب نوح وإدريس وكتاب صالح وتوراة موسى وإنجيل عيسى وفرقان محمد صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين ، ثم قص قصص الأنبياء إلى عهده « 1 » . الفصل الخامس 132 - وقال علي بن عيسى في كشف الغمة وأنا أذكر قصتين قرب عهدهما من زماني وحدثني بهما جماعة من ثقات إخواني ، كان في البلاد الحليّة شخص يقال له إسماعيل بن الحسن الهرقلي حكى لي ولده شمس الدين قال : حكى لي والدي أنه خرج فيه وهو شاب على فخذه الأيسر توثة مقدار قبضة الإنسان ، وكانت في كل ربيع تتشقق ويخرج منها دم وقيح ويقطعه ألمها عن كثير من أشغاله ، فأحضر أطباء الحلة وأراهم الموضع فقالوا : هذه التوثة فوق العرق الأكحل ، وعلاجها خطر ومتى قطعت خيف أن ينقطع العرق فيموت ، وأراها أطباء بغداد فقالوا كذلك إلى أن قال : ثم مضيت إلى دجلة فاغتسلت ولبست ثوبا نظيفا وصعدت أريد المشهد ، فرأيت أربعة فرسان شابين وشيخا بيده رمح وآخر متقلدا بسيف عليه فرجية ملونة ، فسلّموا على والدي وردّ عليهم السّلام فقال له صاحب الفرجية : أنت غدا تروح إلى أهلك ؟ فقال له : نعم فقال تقدم حتى أبصر ما يوجعك ، فتقدمت إليه فجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده التوثة فعصرها فأوجعني . ثم قال لي الشيخ : أفلحت يا إسماعيل فعجبت من معرفته باسمي فقال لي : هذا الإمام فتقدمت إليه فتقدم خطوات والتفت إلي وقال لي : إذا وصلت إلى بغداد فلا بد أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر ، فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضي يعني

--> ( 1 ) مجمع النورين : 290 .